FANDOM


حصن إيداما هو حصن قديم يقع على أطراف غابات الشرق في السهول الشمالية، وُجِد منذ زمن بعيدٍ جداً، وأثيرت حوله الكثير من الأساطير والقصص الخيالية منذ فجر تاريخ الأرض العظيمة، وقد كان له حضورٌ في الحروب الحديثة، وعلى رأسها حرب مرسيليا. تاريخ بناء حصن إيداما غير معروف، يعتقد البعض أنه يعود إلى ما بين القرنين الثاني والثالث قبل التأريخ، إلا إنَّه لا يوجد دليلٌ على ذلك، كما إنَّ النمط المعماري الغريب والمُميَّز للحصن لا يتوافق مع أيّ من الطرازات المعروفة لدى شعوب الأرض العظيمة. ذكر الحصن في السجلات التاريخية منذ أقدم الأزمنة المؤرخة، وهناك وثائق تشير إليه تعود إلى ثلاثينيات وربما عشرينيات القرن الأول، ورغم كل ذلك، فإنَّ أياً من هذه الوثائق لا تأتي على ذكر تأسيسه، ولا هوية من بنوه.

عثر بعض المستكشفين حديثاً على سلسلةٍ من الدهاليز والأقبية الواقعة تحت أرض الحصن، ووجدوا فيها نحو مائة مخطوطةٍ شديدة القدم، مكتوبة بلغةٍ مجهولة. أظهرت الدراسات أن الأبجدية المستعملة في المخطوطات قد تكون شكلاً بدائياً من أبجدية غواما المندثرة، وهي أبجدية ظهرت في أيام مملكة الثيران العظيمة، إلا إنَّها انقرضت بعد دمار مدينة غواما الأسطورية وهجرة قوم الثيران إلى الشمال. في الوقت الحالي، يُعتَقد أن هذه الأبجدية اختفت تماماً، والغالب أنه بعد دمار غواما نسي الثيران كل تراثهم القديم ولم يعودوا يعملون على الكتابة والتدوين كما في الماضي، وذلك ما يجعل فكَّ رموز هذه المخطوطات مهمة أكثر تعقيداً بكثير. لكن، إن حدث وحصل ذلك، فقد يكون مفتاحاً كبيراً لحلِّ ألغاز حصن إيداما واكتشاف أصله القديم.


الأسرار والأساطير Edit

هناك عدَّة أسبابٍ جذبت اهتماماً خاصاً من الباحثين والدَّارسين إلى الحصن. كان أوَّل من التفت إلى غرابة حصن إيداما وبدأ بالتفكير بالأسرار التي يمكن أن تقف وراءه، هو المؤرخ الإلفي فالينان (أحد أعظم من كتب عن تاريخ الأرض العظيمة على الإطلاق، وصاحب مؤلَّفات هائلة عن غابات مرسيليا)، فقد الفتتَ أول أمره إلى الموقع غير المألوف للحصن على حافَّة السهول، في مكانٍ يفترض أنَّه كان مهجوراً زمن بنائه، حيث ما من أي أهميَّة استراتيجية تذكر للموقع لإقامة مثل هذا الحصن الجيّد فيه. وبالطَّبع، فإنَّ النمط المعماريَّ لا يمكن أن يُخطَأ، فالبوابات المعقوفة والأبراج المدبَّبة والزخارف الغريبة، لا تشبه أي نمطٍ معماريٍّ قديم أو حديثٍ في المنطقة. 

بعد ملاحظات فالينان الأولى، وفد عشرات الدارسين والمنقّبين المعروفين لمحاولة فكّ أسرار الحصن وأصحابه. لم يتمكَّن أحدٌ من الآن إلى تحديد هويَّة البنَّائين على وجه التحديد. فالبعض يعتقد أنَّه شكل حضاري فريد خلَّفته أقوام الغابة السامية، قبل انتقالها إلى إقليم ثالاسيا في القرن الأخير قبل التأريخ، وذلك يبدو خياراً مقبولاً بسبب الشذوذ غير العادي لشكل الحصن. يعتقد آخرون أنَّه أثرٌ موغلٌ في القدم، تركه الإلف الأولون في قرونٍ لم يكد يبقى لها أثرٌ على الأرض، بينما يعتقد البعض أنَّه من بناء بشر مملكة غادان وأنَّه القلعة البيضاء الأسطورية التي ورد ذكرها في العديد من النصوص البشرية القديمة.