FANDOM


Lake-town

مدينة البحيرة في زورين.

D3-lake-town

مدينة البحيرة في زورين بعد دمارها نتيجة قصف الصخور الملتبهة.

زورين هو مكان مقدس أسطوري، يُقَال - وفق حكايات الأورك الخضر - أنه يقع في جزر الضباب، موطن الأوركيين الأصلي الذي هاجروا منه متّجهين إلى موريا في مطلع القرن الأول. حسب الأساطير، دارت في زورين رحا معركة مرعبة فاصلة في تاريخ العالم، لم تشهد لها الأرض العظيمة مثيلاً في أي زمنٍ من الأزمنة. قاد هذه المعركة من طرفٍ أود العظيم، الذي أراد تحرير الأوركيّين من الاضطهاد والظلم، وتركهم يحيون على الأرض بسلام، ومن جهةٍ أخرى، واجهه شيل الدنيء، ساعياً إلى استعباد الأوركيين وأسرهم في ظلمات دهاليز العذاب. استمرَّت هذه المعركة لخمس سنواتٍ كاملة، انشقَّت خلالها الأرض، واقتلعت الجزر، وفتت الجبال، وبات الأوركيون يعتقدون أنها ستسمرُّ إلى الأبد دون نهاية. رغم ذلك، فقد انتهت المعركة في النهاية عندما تمكن أود العظيم من انتزاع فأس شيل الدنيء في لحظة غفلة منه، وأجبره على النزول عائداً إلى دهاليز العذاب، ليترك الأرض إلى الأبد في سلام.

الموقع الحالي لزورين غير معروف. يفترض أن زورين تقع في جزر الضباب، موطن نشأة الأورك الخضر، إلا إن هذه الجزر هي - بحدّ ذاتها - محض أسطورة من التاريخ الأوركي القديم، وقد رفض الكثيرون فكرة وجودها في أي مكان على الأرض، ويقال أنها نتاج الخيال الأوركي الخصب. لذلك، قد تكون زورين - بطبيعة الحال - مجرد جزءٍ من هذه الأسطورة، وحتى لو وجدت جزر الضباب، فإنَّ ذلك لا يؤكد على الإطلاق أن زورين مكان له وجود.

رغم أن زورين يبدو مكاناً مجهولاً إلى حدٍّ كبير، إلا إن المصدر الأساسي المتبقي عنه وهو كتاب النشأة للمؤرخ الأوركي القديم سيريز يحكي عنه بالكثير من الإسهاب والتفصيل، ويُقدِّم وصفاً كاملاً دقيقاً، فهو يقول في ذلك: «وقد كانت المعركة العظيمة على أرضٍ سهلةٍ منبسطة، يُقَال لها زورين، تحدها من الشمال مجموعة من التلال الصغيرة، ومن الجنوب جبل كبير، وتقع في وسطها بحيرةٌ عظيمةٌ لا مثيل لها في نقائها وبهائها، وتنتشر فيها حقول العشب الأصفر الطويل، تتخلَّلها أشجار السارين البهية متفرّقة على امتداد السهل، وقد قامت على هذه البحيرة في عهدٍ متأخر مدينة ليس لها نظير في الوجود، كانت من السلام والجمال والرخاء بما لم تبلغ مدينة أخرى قطّ».

وقد ربط البعض بين المدينة الأسطورية التي يصفها سيريز، وبين مدينة فالديس المقدسة التي ذُكِرت مراراً في أساطير الأورك الخضر القديمة، وهي مدينة تقع على بحيرة كبيرة آخذة الجمال، لطالما ضُرِب بها المثل في الحسن والبهاء. ويقال أن المدينة دُمِّرت دماراً مأساوياً بقصفٍ من حجارة ملتهبة نزلت عليها من السماء مثل المطر، وقد ظنَّ الأوركيون ذلك الجحيم الذي سينتهي به العالم، ففرُّوا فزعين نحو السواحل، ولجؤوا إلى مملكةٍ من الزمن الغابر في البحار يقال لها آرنوس، وهناك القليل ممَّا يصف تاريخ الأوركيين بين دمار فالديس وعبورهم المحيط العظيم، لكن المعروف أنهم غادروا آرنوس في النهاية مبحرين اتّجاه المجهول، حتى أنزلوا مراسيهم على شواطئ موريا، ويقال أنها الأرض التي منحتها لهم السماء ليلجؤوا إليها ويتابعوا حياتهم لما تبقى من تاريخ العالم.

مدينة البحيرة1

مدينة فالديسا العظيمة كما بدت في الماضي البعيد.

إلا إنَّ أهمية زورين لا تقتصر على تاريخها العريق والمحوري في نشأة الأوركيين، إنَّما لها أهمية أخرى. فزورين هي مكانٌ مقدس في الاعتقاد الأوركي، ويقال أنها الأرض التي لا بد أن يلجؤوا إليها يوماً ما، عند حلول الكارثة العظيمة، لتحملهم مرة أخرى إلى موطنهم وأرض نشأتهم. كذلك، فإنَّ زورين أرضٌ ساحرة لا مثيل لها على الأرض، وهي أشبه بالفردوس، حيث يمكن لكل أهاليها أن يعيشوا حياة مثالية رغيدة، ليس فيها حزن ولا ألم ولا معاناة، وليس فيها إلا الرخاء والسلام والسعادة. رغم كلّ ذلك، فإن أسطورة زورين تعرَّضت للكثير من الاحتقار والتنكيل من طرف مؤرخي الأرض العظيمة، الذين يرون أنها ليست أكثر من قصص أطفال اختلقها الأركيون الخضر.